الفيض الكاشاني
360
مفاتيح الشرائع
وفي بعضها انما هو للمساكين ، وما ورد بخلافه مأول بحال الضرورة ، وربما يحمل على الكراهة ، وهو خلاف الأحوط . وعليه مع الأكل أن يتصدق بثمنه ، كما في النص ، والأظهر وجوب الأكل من المتبرع به ، وفاقا للدروس لإطلاق الآيتين ، وللموثق : سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها ؟ قال : بمكة . قلت : فأي شيء أعطي منها ؟ قال : كل ثلثا واهد ثلثا وتصدق بثلث ( 1 ) وفي معناه الصحيح وقد مر ، والمشهور استحبابه . القول في الحلق والتقصير قال اللَّه تعالى « مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ » ( 2 ) وقال عز وجل « وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ » ( 3 ) . 401 - مفتاح [ مورد وجوب الحلق أو التقصير للحاج ] يجب على الحاج الحلق أو التقصير ، بالإجماع والنصوص ، والقول باستحبابه شاذ مردود ، وكذا على المعتمر بالعمرة المفردة ، أما المتمتع بها إلى الحج فيتعين عليه التقصير ، ولو حلق لزمه دم للنصوص ، خلافا للخلاف فجعله أفضل ، وللمنتهى فجعل الحلق مجزيا وان حرم ، وهما ضعيفان . ولو أخره عن الطواف أعاد الطواف كما في الصحيح ، ومع العمد يجبره
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 10 / 146 . ( 2 ) سورة الفتح : 27 . ( 3 ) سورة البقرة : 196 .